تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

62

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

قائل به ؛ لاستلزامه - مع قطع النظر عن الاضطرار والجبر الذي يستحيل تصوّره في الباري تعالى - التكثّر والتجسّم ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً . وكذلك لا يوجد من يقول بأنّ فاعليّة الواجب تعالى بالتسخير ؛ إذ لا يتصوّر موجود يسخّر الواجب تعالى في أفعاله وهو الواجب الوجود من جميع الجهات ، قال تعالى : ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ) ( الحج : 63 ) . وقال تعالى : ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) ( طه : 112 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « وبان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع له » « 1 » . فجميع الأشياء مسخّر له تعالى ، كما في قوله تعالى : * ( أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ) ( لقمان : 21 ) . * ( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ ) ( الأعراف : 55 ) . * ( الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ) ( النحل : 80 ) . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ) ( النحل : 13 ) . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ) ( إبراهيم : 32 ) . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ) ( إبراهيم : 32 ) . * ( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ ) ( الجاثية : 34 ) . * ( وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ) ( الأنبياء : 80 ) . * ( فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ ) ( ص : 37 ) . * ( فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) ( فصّلت : 12 ) . أمّا القائلون ببقيّة الفواعل ، فكما يلي :

--> ( 1 ) نهج البلاغة : خطبة 150 .